وقد أجاز البصريون وقوع الماضي خبر"كَانَ"بغير"قد"، وذهب غيرهم إلى أنه لابُدّ من"قد"ظاهرة أو مقدَّرة. ذكره أبو حيان، وعلى هذا أجاز أن تكون"كَانَ"زائدة.
* وجملة"كَانَ كُفِرَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
وإذا أعربت"كَانَ"زائدة كانت جملة الصِّلة"كُفِرَ".
{وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (15) }
وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً:
الواو: استئنافيَّة. لَقَدْ: اللام: واقعة في جواب قسم. قَدْ: حرف تحقيق.
تَرَكْنَاهَا: فعل ماض. نا: ضمير في محل رفع فاعل. ها: ضمير في محل نصب مفعول به أول. والضمير للقصَّة، أو للفعلة، أو للسفينة. وهو الظاهر عند السمين.
قال أبو حيان:"والضمير في"تَرَكْنَاهَا"عائد على الفعلة، والقصّة."
وقال قتادة والنقاش وغيرهما: عائد على السفينة، وأنه تعالى أبقى خشبها حتى رآه بعض أوائل هذه الأمة. وقال قتادة: وكم من سفينة بعدها صارت رمادًا"."
آيَةً:
1 -مفعول به ثانٍ.
2 -وذهب الطبرسي إلى أن"آية"منصوب على الحال من الهاء في: تركناها"."
* والجملة جواب القسم لا محل لها من الإعراب.
* وجملة القسم وجوابه استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ:
الفاء: استئنافيَّة. أو هي مُفْصحة عن شرط مقدَّر. مِن: حرف جَرّ زائد.
مُدَّكِرٍ: مبتدأ مجرور لفظًا مرفوع محلًا. وخبر المبتدأ محذوف، أي: موجود.
* والجملة:
1 -استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي جواب شرط غير جازم، أي: إذا كان الأمر كذلك فهل من مُدَّكِر.
فائدة في"مُدَّكِرٍ"
أصل"مُدَّكِرٍ"مُذْ نكر، ووزنه مُفْتَعِل، من الذِّكْر، والذال مجهورة، والتاء: مهموسة، فأبدلوا من التاء حرفًا من مخرجها يوافق الذال في الجهر، وهو الدال فصار مُذْدَكر.
وأُدغمت الذال في الدال لتقاربهما فصار مُدَّكر، أو أبدل من الذال دال، ثم وقع الإدغام. ويجوز أن تُدغم الدال في الذال فيُقال: مُذّكر، وقد قُرِئ به. وهذا ليس عندهم بالوجه. وتقدَّم الحديث عن مثل هذا الإبدال في سورة يوسف الآية/ 45 {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} .
{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (16) }