فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 434514 من 466147

وقال الشيخ/ دروزة في الآيات السابقة:

سورة الواقعة

في السورة توكيد بحقيقة الآخرة ووصف لمنازل الناس فيها. وحكاية لأقوال المكذبين لها، وردّ وتحدّ وتقريع لهم، وبرهنة على عظمة الله وقدرته على بعث الناس ثانية كما خلقهم أولا وتنويه بالقرآن وخطورة شأنه.

وآيات السورة منسجمة مترابطة متوازنة مما يدل على وحدة نزولها. وفي فاتحتها ما يمكن أن يكون قرينة على صحة نزولها بعد سورة طه.

وقد روى المصحف الذي اعتمدنا عليه أن الآيتين [81، 82] مدنيتان. وهما منسجمتان سبكا وموضوعا مع ما قبلهما وما بعدهما مما يحمل على الشك في الرواية.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة الواقعة (56) : الآيات 1 إلى 6]

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ (1) لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ (2) خافِضَةٌ رافِعَةٌ (3) إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا (4)

وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا (5) فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا (6)

(1) الواقعة: الكلمة وصف للحادث الخطير، وهنا كناية عن يوم القيامة.

(2) كاذبة: إما بمعنى لا كذب في وقوعها، وإما بمعنى لا مكذب لها حينما تقع، وإما بمعنى لا صارف يصرفها ولا رادّ يردّها.

(3) خافضة رافعة: تخفض أقواما وترفع آخرين.

(4) رجت: حركت أو هزت بشدة.

(5) بست: فتتت.

(6) هباء منبثّا: الذرات الخفيفة المنتشرة في الهواء.

الآيات مقدمة تمهيدية لما يأتي بعدها. وهي بسبيل التنويه بخطورة القيامة وتوكيد وقوعها دون كذب ولا تكذيب. وسيكون من أعلامها وهولها أن تهز الأرض هزّا شديدا وتتفتت الجبال حتى تكون كالهباء المنبثّ في الهواء.

وقد تكرر مثل هذه المقدمة والتوكيدات والأعلام في سور عديدة مرّت أمثلة منها.

[سورة الواقعة (56) : الآيات 7 إلى 10]

(وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً(7) فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (8) وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ (9) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10)

(1) أزواجا: أصنافا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت