فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435804 من 466147

وقال ابن عرفة في الآيات السابقة:

قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (58) }

قيل: المراد به آدم عليه السلام، لأنه خلق من تراب، فالاستدلال به على جواز الإعادة أقوى بالاستدلال من خلقنا نحن من النطفة، رد بأن خلق غير آدم عن عدم صرف فهو أقوى في الاستدلال مما خلق عن وجود.

قوله تعالى: {أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (59) }

وقع الإنكار هذا ترديد بين خلقهم، وخلق الله تعالى، وفي سورة الطور (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ) ، بالترديد بين خلقهم من غير شيء، وخلق أنفسهم، والجواب: إن هذه مانعة الجمع.

فإن قلت: لم عبر في الأول بالفعل، وفي الثاني بالاسم؟ قلت: كان المقصود بالأول نفي الخلق عنهم، فناسب الفعل، لأنه مطلق يصدق بصورة، فإذا انتفى عم، لأن نفي الأعم يستلزم نفي الأخص، والمقصود بالثاني: ثبوت الخلق لله تعالى، فناسب الاسم للثبوت والدوام، الزمخشري: ومنها دليل لمن يقول بالقياس، انتهى، يريد بالقياس المنطقي المضاد للتصور، وليس مراده الأصلي؛ لأن هذا ليس بقياس تمثيلي، وإنما هو استدلال.

قوله تعالى: {قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ ... (60) }

دليل على أن الموت أمر وجودي بناء على أن العدم الإضافي لَا يكون أثرا للقدرة.

قوله تعالى: {وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (61) }

فيه رد على الطبائعيين القائلين: بأن النفوس البشرية ألفت أجسادها بالطبيعة، ولو تركبت في غيرها لما أمكن ذلك عندهم، ونحن نقول: الأجساد كلها متساوية في الحد والحقيقة.

قوله تعالى: {أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (64) }

جاء على الأصل في كون الجملة الأولى: فعلية، لأن المراد نفيها، والثانية: اسمية؛ لأن المراد ثبوتها.

قوله تعالى: {لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا ... (65) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت