فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436592 من 466147

[من روائع الأبحاث]

(فصل: فِي حجة القراءات فِي السورة الكريمة)

قَالَ الإمامُ أَبُو عَلِيٍّ الفارسيُّ:

ذكر اختلافهم في سورة الحديد

[الحديد: 8]

قرأ أبو عمرو وحده: وقد أخذ ميثاقكم [الحديد / 8] ، رفع، وقرأ الباقون: أخذ ميثاقكم.

حجة من قال: أخذ أنه قد تقدّم: وما لكم لا تؤمنون بالله [الحديد / 8] ، الضمير يعود إلى اسم اللَّه عزّ وجلّ. وأمّا أخذ* فإنه يدلّ على هذا المعنى، وقد عرف آخذ الميثاق وأن آخذه اللَّه عزّ وجل.

[الحديد: 10]

قال: كلهم قرأ: وكلا وعد الله الحسنى [الحديد / 10] بالنصب، غير ابن عامر فإنه قرأ: وكل وعد الله الحسنى بالرفع.

حجّة النصب بيّن لأنه بمنزلة زيدا وعدت خيرا، فهو مفعول وعدت، وحجّة ابن عامر أن الفعل إذا تقدّم عليه مفعوله لم يقو عمله فيه قوّته إذا تأخّر، ألا ترى أنهم قد قالوا في الشعر: زيد ضربت، ولو تأخر المفعول فوقع بعد الفاعل لم يجز ذلك فيه. ومما جاء من ذلك

قول الشاعر.

قد أصبحت أمّ الخيار تدّعي عليّ ذنبا كلّه لم أصنع فرووه بالرفع لتقدّمه على الفعل، وإن لم يكن شيء يمنع من تسلّط الفعل عليه، فكذلك قوله: وكل وعد الله الحسنى يكون على إرادة الهاء وحذفها، كما تحذف في الصّلات والصّفات، فالصّلات نحو: أهذا الذي بعث الله رسولا [الفرقان / 41] والصفات: واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا [البقرة / 48] أي: لا تجزيه، ومثل ذلك قول جرير:

وما شيء حميت بمستباح أي: حميته.

[الحديد: 11]

قرأ ابن كثير وابن عامر: فيضعفه [الحديد / 11] مشدّدة بغير ألف. ابن كثير يضمّ الفاء وابن عامر يفتح الفاء.

قال: وعاصم يقرأ: فيضاعفه بألف وفتح الفاء. وقرأ نافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي: فيضاعفه* بالألف وضمّ الفاء.

قال أبو علي: يضاعفه، ويضعفه بمعنى، فأما الرفع في:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت