فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437348 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

12 -والظرف في قوله: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} منصوب بإضمار اذكر تفخيمًا لذلك اليوم، أو بـ {كَرِيمٌ} أو بـ {يضاعفه} أو بالعامل في {لَهُمْ} . وهو الاستقرار. والخطاب لكل من يصلح. وقوله: {يَسْعَى نُورُهُمْ} في محل نصب على الحال من مفعول {تَرَى} . والنور: هو الضياء الذي يرى. والسعي: هو المشي السريع؛ أي: واذكر أيها المخاطب وقت رؤية المؤمنين والمؤمنات على الصراط، وهو يوم القيامة حال كونهم يسعى نور إيمانهم وطاعتهم {بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} جمع يمين بمعنى الجارحة. والمراد هنا: جهة اليمين. و {بَيْنَ} ظرف للسعي. قال أبو الليث: يكون النور بين أيديهم، وبأيمانهم، وعن شمائلهم إلا أن ذكر الشمال مضمر.

قال في"فتح الرحمن": وخص بين الأيدي بالذكر؛ لأنه موضع حاجة الإنسان إلى النور، وخص ذكر جهة اليمين تشريفًا، وناب ذلك مناب أن يقول: وفي جميع جهاته. وفي"كشف الأسرار": لأن طريق الجنة يمنةٌ، وتجاههم، وطريق أهل النار يسرة ذات شمال، وفي الحديث:"بينا أنا على حوضي أنادي هلم إذا أناس أخذتهم الشمال، فاختلجوا دوني، فأنادي ألا هلم فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقًا".

وقرأ الجمهور: {النُّورِ} أصله يكون بأيمانهم، والذي بين أيديهم هو الضوء المنبسط من ذلك النور. وقيل: الباء بمعنى عن؛ أي: عن أيمانهم.

وقال الزمخشري: وإنما قال: {بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} لأنّ السعداء يؤتون صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين، كما أن الأشقياء يؤتونها من شمائلهم، ووراء ظهورهم. وقرأ الجهور {وَبِأَيْمَانِهِمْ} بفتح الهمزة، جمع يمين. وقرأ سهل بن سعد الساعدي، وأبو حيوة {بإيمانهم} بكسرها وعطف هذا المصدر على الظرف؛ لأنَّ الظرف متعلق بمحذوف؛ أي: كائنًا بين أيديهم، وكائنًا بسبب إيمانهم. والمراد بالإيمان: ضد الكفر. وقيل: هو القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت