فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 435348 من 466147

وأيضاً التفسير المشهور محتاج إلى إضمار تقديره أتجعلون شكر رزقكم ، وأما جعل الرزق بمعنى المعاش فأقرب ، يقال: فلان رزقه في لسانه ، ورزق فلان في رجله ويده ، وأيضاً فقوله تعالى: {فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الحلقوم} متصل بما قبله لما بينا أن المراد أنكم تكذبون الرسل فلم لا تكذبونهم وقت النزع لقوله تعالى: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ السماء مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأرض مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ الله} [العنكبوت: 63] فعلم أنهم كذبوا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"كذب المنجمون ورب الكعبة"ولم يكذبوا وهذا على قراءة من يقرأ {تُكَذّبُونَ} بالتخفيف ، وأما المدهن فعلى ما ذكرنا يبقى على الأصل ويوافقه: {وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} [القلم: 9] فإن المراد هناك ليس تكذب فيكذبون ، لأنهم أرادوا النفاق لا التكذيب الظاهر.

فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87)

وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

أكثر المفسرين على أن (لولا) في المرة الثانية مكررة وهي بعينها هي التي قال تعالى: {فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الحلقوم} [الواقعة: 83] ولها جواب واحد ، وتقديره على ما قاله الزمخشري: فلولا ترجعونها إذا بلغت الحلقوم ، أي إن كنتم غير مدينين ، وقال بعضهم: هو كقوله تعالى: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مّنّى هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} [البقرة: 38] حيث جعل {فَلاَ خَوْفٌ} جزاء شرطين ، والظاهر خلاف ما قالوا ، وهو أن يقال: جواب لولا في قوله: {فَلَوْلاَ إِذَا بَلَغَتِ الحلقوم} هو ما يدل عليه ما سبق يعني تكذبون مدة حياتكم جاعلين التكذيب رزقكم ومعاشكم فلولا تكذبون وقت النزع وأنتم في ذلك الوقت تعلمون الأمور وتشاهدونها ، وأما لولا في المرة الثانية فجوابها: {تَرْجِعُونَهَا} .

المسألة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت