فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437216 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري فِي الآيات السابقة:

1 - {سَبَّحَ لِلَّهِ} ؛ أي: نزه لله سبحانه وتعالى، وقدسه عن كل ما لا يليق به ذاتًا وصفات وأفعالًا، ومجده، وعظمه بكل الكمالات {مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} أي: جميع المخلوقات في السماوات والأرض حيوانًا وجمادًا عقلاء وغير عقلاء، إما بلسان المقال أو بلسان الحال.

ومعنى التسبيح: هو تنزيه الله تعالى اعتقادًا وقولًا وفعلًا عمَّا لا يليق بجنابه سبحانه، عبر هنا، وفي الحشر والصف بالماضي، وفي الجمعة والتغابن بالمضارع، وفي الأعلى بالأمر، وفي الإسراء بالمصدر استيعابًا للجهات المشهورة لهذه الكلمة، وبدأ بالمصدر في الإسراء؛ لأنه الأصل، ثم بالماضي في الحديد، والحشر، والصف؛ لأنه أسبق الزمانين. ثم بالمضارع في الجمعة والتغابن لشموله الحال والمستقبل، ثم بالأمر في الأعلى لخصوصه بالحال مع تأخره في النطق به في قولهم: فعل يفعل إفعل.

وفيه تعليم عباده استمرار وجود التسبيح منهم في جميع الأزمنة، والأوقات.

والحاصل: أن كلًّا من صيغتي الماضي والمضارع جردت عن الدلالة على مدلولها من الزمان المخصوص. فأشعر باستمراره في الأزمنة لعدم ترجح البعض على البعض. فالمكونات من لدن إخراجها من العدم إلى الوجود، مسبحة في كل الأوقات، لا يختص تسبيحها بوقت دون وقت، بل هي مسبحة دائمًا في الماضي، وتكون مسبحة أبدًا في المستقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت