فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438830 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

16 - {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} :

هذة الآية استئناف ناع على المؤمنين الفاترين المتخاذلين تخاذل المنافقين وتثاقلهم عن أُمور الدين، ورخاوة هممهم فيها، وتكاسلهم فيما ندبوا إِليه.

رُوِيَ أن المُؤْمِنِينَ كَانوا مقلِّين مجدبين بمكة، فلما هاجروا إلى المدينة أَصابوا الرزق والنعمة، وفتروا عما كانوا عليه من الحماس والنَّشَاط لدينهم فنزلت.

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - ما كان بين إسلامنا، وبين أن عوتبنا بهذه الآية إِلا أَربع سنوات - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - إن الله استبطأَ قلوب المؤمنين فعاتبهم على رأْس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن، وعن الحسن - رضي الله عنه - أما والله لقد استبطأَهم، وهم يقرءون من القرآن أقل مما يقرءون، فانظروا في طول ما قرأْتم منه، وما ظهر فيكم من الفسق، وعن أبي بكر - رضي الله عنه - أَن هذه الآية قرئت بين يديه، وعنده قوم من أَهل اليمامة، فبكوا بكاءً شديدًا، فنظر إليهم فقال: هكذا كنَّا حتى قست القلوب.

هذا على أن الآية نزلت في بعض المؤمنين المتكاسلين في شئون الدين - وقيل إِنها نزلت في المنافقين بعد الهجرة بسنة، وذلك أَنهم سأَلوا سلمان الفارسى ذات يوم، فقالوا:

حدثنا عما في التوراة فإن فيها العجائب فنزلت: {الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} . إلى قوله - تعالى: {لَمِنَ الْغَافِلِينَ} . فخبّر أَن القرآن أحسن القصص، وأنفع لهم من غيره، فكفوا عن سؤال سلمان ما شاء الله، ثم عادوا فسألوه عن مثل ذلك فنزلت آية: {اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ .... } ، فكفوا عن سؤال سلمان ما شاءَ الله. ثم عادوا فسأَلوا سلمان فنزلت هذه الآية {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا ... } عن الكلبي ومقاتل. قال الآلوسي - بعد ما ساق هذه الرواية: ليس بشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت