فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439888 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

قوله - عز وجل: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ) قال جماعة من أهل التفسير: إنها نزلت في أوس بن الصامت - أخي عبادة بن الصامت - وامرأته، غير أنهم اختلفوا في اسم امرأته.

قال ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كان اسمها خولة.

وعن عائشة - رضي اللَّه عنها - أنها كانت جميلة.

وقَالَ بَعْضُهُمْ بأنها كانت تسمى: خويلة على تصغير خولة.

وروي في بعض الروايات أنه كان سبب هذا القول من أوس لزوجته لما دعاها ليلة إلى فراشه، وكانت أمرأتُهُ بحيث لا يحل له التمتع بها؛ فأبت عليه، وأرادت أن تخرج من البيت؛ فقال لها:"إن خرجت من البيت فأنت عليَّ كظهر أمي"، فخرجت، فلما أصبحت قال لها زوجها: ما أراك إلا قد حرمت عليَّ، قالت: واللَّه ما ذكرت لي طلاقا، قال: فَأْتِي رسولَ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - واسأليه، فإني أستحي أن أسأله عن هذا، فأتت رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وأخبرته، فنزلت فيهما هذه الآية.

وروي في بعض الأخبار أن أول من ظاهر من امرأته أوس، قال: وكان به لمم، فقال في بعض ضجراته ذلك القول، وهذا يرويه مُحَمَّد بن كعب القرظي، لكنه لا يحتمل أن يكون أراد باللمم الجنون؛ لأن المجنون لو طلق امرأته لا يقع الطلاق فضلا أن يكون ظهاره ظهارا.

وتأويل قوله:"وكان به لمم"، أي: فضل غضب وشدة؛ فكأنه لم يكن به حلم، ثم اختلفت الروايات في شأنها وشأن زوجها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت