فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441192 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

(11) بَابُ النَّهْي عَنِ التَّشَبَّهِ بِأَهْلِ الكِتَابِ

وهم اليهود والنصارى.

للعلَّامة/ نجم الدين الغزي

وإنما جمعنا بين الكلام على التشبه باليهود والكلام على التشبه بالنصارى لاختلاط أعمالهم غالباً، وتقابلها إما اتحاداً كحالهم في عدم تغيير الشيب، وإما تضاداً كما في مباشرة الحائض؛ فإن اليهود مُفْرِطون في الاجتناب، والنصارى مُفَرِّطون معه بالوقاع.

وقد جمع الله تعالى بين أحوال اليهود وأحوال النصارى كثيراً في كتابه العزيز.

واعلم أن الآيات الناطقة بالنهي عن التشبه باليهود والنصارى خاصة، والأحاديث الواردة في ذلك كثيرة.

قال الله تعالى مكلماً لأوليائه المؤمنين: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [سورة الفاتحة: 6 - 7] .

روى الإمام أحمد بإسناد صحيح، عن عبد الله بن شقيق، عن بعض الصحابة رضي الله تعالى عنهم: أنَّ رجلاً سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم: مَنْ هؤلاءِ المَغضوب علَيهم؟ فأشار إلى اليهودِ.

قال: فمَنْ هؤلاء الضَّالون؟

قال:"النَّصَارَى".

وأخرجه ابن مردويه عن عبد الله بن شقيق، عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه، وأنه هو السائل.

وروى الإمام أحمد، والترمذي وحسنه، وابن حبان في"صحيحه"عن عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"اليَهُودُ مَغْضُوْبٌ عَلَيْهِمْ، وَالنَّصَارَى ضُلاَّلٌ".

وروي هذا التفسير عن كثير من الصحابة والتابعين حتى قال ابن أبي حاتم: لا أعلم عنهم فيه خلافاً.

واستنبطه القرطبي وغيره من القرآن؛ فإن الله تعالى وصف اليهود بالغضب عليهم كثيراً كقوله تعالى: {وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} [سورة البقرة: 61] .

وقوله تعالى: {فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ} [سورة البقرة: 90] .

وقوله تعالى: قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ

وَغَضِبَ عَلَيْهِ [سورة المائدة: 60] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت