فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443053 من 466147

{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) }

قال الراغب: التكبر يقال على وجهين أحدهما أن تكون الأفعال الحسنة كثيرة في الحقيقة وزائدة على محاسن غيره وعلى هذا وصف الله بالمتكبر وهو ممدوح والثاني أن يكون متكلفاً لذلك متشبعاً وذلك في وصف عامة الناس والموصوف به مذموم وفي الحديث: «الكبرياء ودائي والعظمة ازاري فمن نازعني في شيء منهما قصمته»

قال بعضهم: الفرق بين المتكبر والمستكبر أن المتكبر عام لإظهار الكبر الحق كما في أوصاف الحق تعالى ولإظهار الكبر الباطل كما في قوله سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق والكبر ظن الإنسان أنه أكبر من غيره والتكبر إظهاره ذلك كما في العوارف والاستكبار باطلاً كما في قوله تعالى في حق إبليس (استكبر) وغير ذلك كما تجده في موارد استعمالاته في القرآن والحديث.

وقال في الأسئلة المقحمة ما معنى المتكبر من أسماء الله فإن التكبر مذموم في حق الخلق والجواب معناه هو المتعظم عما لا يليق به سبحانه وهو من الكبرياء لا من التكبر ومعناه المبالغة في العظمة والكبرياء في الله وهو الامتناع عن الإنقياد فلهذا كان مذموماً في حق الخلق وهو صفة مدح في حق الله تعالى انتهى فإن قلت ما تقول في قوله عليه السلام حين قال له عمه أبو طالب ما أطوعك ربك يا محمد وأنت يا عم لو أطعته أطاعك قلت هذه الإطاعة والانقياد للمطيع لا للخارج عن أمره فلا ينافي عدم انقياده لغيره فهو المتكبر للمتكبر كما أنه المطيع للمطيع قال بعضهم: المتكبر هو الذي يرى غيره حقيراً بالإضافة إلى ذاته فينظر إلى الغير نظر المالك إلى عبده وهو على الإطلاق لا يتصور إلا تعالى فإنه المتفرد بالعظمة والكبرياء بالنسبة إلى كل شيء من كل وجه ولذلك لا يطلق على غيره تعالى إلا في معرض الذم لما أنه يفيد التكلف في إظهار ما لا يكون. انتهى انتهى {روح البيان، للبرسوي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت