فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443600 من 466147

وقال الشيخ/ سعيد حوَّى:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ)

تفسير المجموعة الثالثة في المقطع الأول:

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ) في أوامره فلا تخالفوها. قال ابن كثير: أمر بتقواه وهو يشمل فعل ما به أمر، وترك ما عنه زجر (وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ) يعني: يوم القيامة. قال النسفي: سماه باليوم الذي يلي يومك تقريبا له، أو عبر عن الآخرة بالغد كأن الدنيا والآخرة نهاران يوم وغد، وتنكيره لتعظيم أمره وَاتَّقُوا اللَّهَ كرر الأمر بالتقوى تأكيدا إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ أي: اعلموا أنه عالم بجميع أعمالكم وأحوالكم، لا تخفى عليه منكم خافية، ولا يغيب عنه من أموركم جليل ولا حقير. قال النسفي: فيه تحريض على المراقبة؛ لأن من علم وقت فعله أن الله مطلع على ما يرتكب من الذنوب يمتنع عنه

وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ أي: تركوا ذكر الله عزّ وجل وما أمرهم به فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ قال النسفي:

(أي: فتركهم من ذكره إياهم بالرحمة والتوفيق) أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ أي:

الخارجون عن طاعة الله. قال ابن كثير في الآية: أي: لا تنسوا ذكر الله تعالى فينسيكم العمل لمصالح أنفسكم التي تنفعكم في معادكم، فإن الجزاء من جنس العمل

لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ أي: لا يستوي هؤلاء وهؤلاء في حكم الله تعالى يوم القيامة أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ أي: الناجون من عذاب

الله عزّ وجل، قال النسفي: هذا تنبيه للناس، وإيذان بأنهم لفرط غفلتهم، وقلة فكرهم في العاقبة، وتهالكهم على إيثار العاجلة واتباع الشهوات، كأنهم لا يعرفون الفرق بين الجنة والنار، والبون العظيم بين أصحابهما، وأن الفوز العظيم مع أصحاب الجنة، والعذاب الأليم مع أصحاب النار، فمن حقهم أن يعلموا ذلك وينبهوا عليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت