فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444196 من 466147

وقال المنتجب الهمذاني:

إعراب سُورَة المُمْتَحنَةِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (1) } :

قوله عز وجل: {تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} محل {تُلْقُونَ} النصب إما على الحال من الضمير في {لَا تَتَّخِذُوا} أي: لا تتخذوهم أولياء ملقين إليهم، وإما على النعت لـ {أَوْلِيَاءَ} ، لأن {أَوْلِيَاءَ} نكرة، والنكرة تحتاج إلى البيان بالنعت، قال الفراء: كما تقول: لا تتخذ رَجُلًا تلقي إليه كل ما عندك، انتهى كلامه.

فإن قلت: الضمير في قوله: {إِلَيْهِمْ} إلى من يعود؟ قلت: أما على الوجه الأول: فيعود على العدو، وأما على الوجه الثاني: فيعود على {أَوْلِيَاءَ} ، ولولا رجوع هذا الضمير على الأولياء لما جاز أن يكون

{تُلْقُونَ} نعتًا لهم، لأنه لا بد أن يكون في النعت ضمير يعود على المنعوت.

وقد جوز أن يكون منقطعًا مستأنفًا على تقدير: أنتم تلقون. وقيل: الاستفهام مقدر، والتقدير: أتلقون إليهم بالمودة؟ والوجهُ الوجهان المذكوران.

والباء في قوله: {بِالْمَوَدَّةِ} إما صلة مؤكدة للتعدي، كالتي في قوله: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ} وقوله: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} ، أي: تلقون إليهم مودتكم. وإما سببية ومفعول {تُلْقُونَ} محذوف، والتقدير: تلقون إليهم أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - بسبب المودة التي بينكم وبينهم.

وقوله: {وَقَدْ كَفَرُوا} محل الجملة النصب على الحال من الضمير في {لَا تَتَّخِذُوا} ، أو من الذي في {تُلْقُونَ} ، أي: لا تتخذوهم أو تلقون إليهم مودتكم وهذه حالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت