فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445063 من 466147

وقال الطِّيبِي:

[ {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِينِ ولَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ * إنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وظَاهَرُوا عَلَى إخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ومَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} 8 - 9]

{أَن تَبَرُّوهُمْ} بدل من {الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ} ، وكذلك {أَن تَوَلَّوْهُمْ} من {الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ} ، والمعنى: لا ينهاكم عن مبرة هؤلاء، وإنما ينهاكم عن تولي هؤلاء، وهذا أيضًا رحمة لهم لتشددهم وجدهم في العداوة متقدمة لرحمته بتيسير إسلام قومهم، حيث رخص لهم في صلة من لم يجاهر منهم بقتال المؤمنين وإخراجهم من ديارهم. وقيل: أراد بهم خزاعة وكانوا صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن لا يقاتلوه ولا يعينوا عليه.

وعن مجاهد: هم الذين آمنوا بمكة ولم يهاجروا. وقيل: هم النساء والصبيان.

وقيل: قدمت على أسماء بنت أبي بكر أمها قتيلة بنت عبد العزى وهي مشركة بهدايا، فلم تقبلها ولم تأذن لها في الدخول، فنزلت، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تدخلها وتقبل منها، وتكرمها وتحسن إليها، وعن قتادة: نسختها آية القتال.

قوله: (متقدمة لرحمته) ، إما خبر بعد خبر لقوله:"وهذا أيضًا رحمة"، أو صفة لـ"رحمة"، يعني قوله: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِينِ} رحمة من الله للعالمين متقدمة على ما وعدهم الله تعالى من تيسير إسلام قومهم بقوله: {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً} قال فيه:"فلما رأى الله منهم الجد والصبر وطول التمني للسبب الذي يتيح لهم الموالاة، رحمهم فوعدهم تيسير ما تمنوه".

قوله: (قدمت على أسماء بن أبي بكر) ، رضي الله عنهما، عن البخاري ومسلم وأبي داود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت