فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446752 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن عادل الحنبلي:

سورة الجمعة

{يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) }

«فَإِنْ قِيلَ» : «الحَكِيمُ» يطلق أيضاً على الغير كما يقال في لقمان: إنه حكيم؟

فالجَوابُ: أن الحكيم عند أهل التحقيق هو الذي يضع الأشياء مواضعها، والله تعالى حكيم بهذا المعنى.

{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) }

قوله: {رَسُولاً مِنْهُمْ} .

يعني محمداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما من حيّ من العرب إلا ولرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيهم قرابة وقد ولدوه.

وقال ابن إسحاق: إلا بني تغلب، فإن الله طهَّر نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم لنصرانيتهم، فلم يجعل لهم عليه ولادة، وكان أميًّا لم يقرأ من كتاب ولم يتعلّم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قال الماورديُّ:

«فَإِنْ قِيلَ» : فما وجه الامتنان بأن بعث اللَّهُ نبيًّا أميًّا؟

فالجَوابُ من ثلاثة أوجه:

أحدها: لموافقته ما تقدم من بشارة الأنبياء.

الثاني: لمشاكلة حاله لأحوالهم فيكون أقرب لموافقتهم.

الثالث: لينفي عنه سوء الظن في تعليمه ما دعى إليه من الكتب التي قرأها والحكم التي تلاها.

قال القرطبي: «وهذا كله دليل معجزته وصدق نبوته» .

{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ... (5) }

قال ابن الخطيب: «فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في تعيين الحمار من دون سائر الحيوانات؟

فالجَوابُ من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت