فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446753 من 466147

أحدها: أنه تعالى خلق الخيل والبغال والحمير للركوب والزينة، كما قال تعالى: {والخيل والبغال والحمير لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} [النحل: 87] ، والزينة في الخيل أظهر وأكثر بالنسبة إلى الركوب والحمل عليه، وفي البغال دون الخيل، وفي الحمير دون البغال، فالحمار كالمتوسط في المعاني الثلاثة، وحينئذ يكون الحمار في معنى الحمل أظهر

وأغلب بالنسبة إلى الخيل والبغال وغيرهما من الحيوانات.

وثانيها: أن هذا التمثيل لإظهار الجهل والبلادة لأولئك القوم، والحمار يمثل به في الجهل والبلادة.

وثالثها: أن في الحمار من الحقارة ما ليس في غيره من الحيوانات. والغرض من الكلام هاهنا تحقير القوم وتعييرهم، فيكون تعيين الحمار أليق.

ورابعها: أن حمل الأسفار على الحمار أسهل وأعمّ وأسهل لسرعة انقياده، فإنه ينقاد للصبي الصغير من غير كلفة، وهذا من جملة ما يوجب حسن الذكر بالنسبة إلى غيره.

وخامسها: أن رعاية الألفاظ والمناسبة من لوازم الكلام، وبين لفظ الأسفار والحمار مناسبة لفظة لا توجد في غيره من الحيوانات فيكون ذكره أولى.

{قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (8) }

«فَإِنْ قِيلَ» : الموت ملاقيهم على كل حال فروا أو لم يفروا، فما معنى الشرط والجزاء؟

فالجَوابُ: أنَّ هذا على جهة الرَّد عليهم إذ ظنوا أن الفرار ينجيهم، {ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الغيب والشهادة فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} وهذا وعيد بليغ وتهديد شديد.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (9) }

«فَإِنْ قِيلَ» : قال ابن الخطيب: قوله: «للصَّلاةِ» ، أي: لوقت الصلاة، بدليل قوله: {مِن يَوْمِ الجمعة} ولا تكون الصلاة من اليوم وإنما يكون وقتها من اليوم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت