فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446349 من 466147

وقال الخازن:

قوله: {سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون}

قيل سبب نزولها ما روي عن عبد الله بن سلام قال"قعدنا نفراً من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فتذاكرنا فقلنا لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لعملنا فأنزل الله تعالى سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون قال عبد الله بن سلام فقرأها علينا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "أخرجه الترمذي وقال المفسرون إن المؤمنين قالوا لو علمنا أحب الأعمال إلى الله لعلمناه ولبذلنا فيها أموالنا وأنفسنا فأنزل الله: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً} وأنزل الله {هل أدلكم على تجارة} الآية فابتلوا بذلك يوم أحد فولوا مدبرين وكرهوا الموت وأحبوا الحياة فأنزل الله تعالى لم تقولون ما لا تفعلون وقيل لما أخبر الله تعالى رسوله (صلى الله عليه وسلم) بثواب أهل بدر قالت الصحابة لئن لقينا قتالاً لنفرغن فيه وسعنا ففروا يوم أحد فعيرهم الله بهذه الآية وقيل نزلت في شأن القتال كان الرجل يقول قاتلت ولم يقاتل وأطعمت ولم يطعم وضربت ولم يضرب فنزلت هذه الآية وقيل نزلت في المنافقين وذلك أنهم كانوا يعدون النصر للمؤمنين وهم كاذبون.

{كبر مقتاً عند الله} أي عظم بغضاً عند الله {أن تقولوا ما لا تفعلون} معناه أن يعدوا من أنفسهم شيئاً ولم يفوا به {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً} أي يصفون أنفسهم عند القتال صفاً ولا يزولون عن أماكنهم {كأنهم بنيان مرصوص} أي قد رص بعضه ببعض وألزق بعضه إلى بعض وأحكم فليس فيه فرجة ولا خلل ومنه الحديث"تراصوا في الصف"ومعنى الآية إن الله يحب أن يثبت في الجهاد في سبيله ويلزم مكانه كثبوت البناء المرصوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت