فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446719 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار الهمذاني (المعتزلي) :

سورة الجمعة

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ) كيف يصح أن يزكّيهم قبل أن يظهر منهم القبول والطاعة؟ وجوابنا أن المراد ويزكيهم على الوجه الذي يحسن كما يتلو عليهم آياته على هذا الوجه ويجوز أن يراد به التزكية التي معها يجوز التكليف من عقل وتمييز وغيرهما ويجوز أن يريد ويدعوهم إلى ما يتزكون به ولذلك قال تعالى (وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) وقوله تعالى (ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ) لا يدل إلّا على أن النبوّة والكتاب من فضله فليس لأحد أن يتعلق بذلك.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (انْفَضُّوا إِلَيْها) لم لم يقل إليهما؟

وجوابنا أن الكلام إذا دلّ على ذلك جاز مثله وقد قيل إن المراد التجارة لأنها المقصودة من اللهو الذي هو تابع لها فكأنه نبّه بذلك على ما ينفضون أجمع لاجله دون ما يختص به بعضهم دون بعض. انتهى انتهى. {تنزيه القرآن عن المطاعن / للقاضي عبد الجبار (المعتزلي) صـ 424} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت