إعراب سورة الصف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) }
تقدَّم إعراب مثل هذه الآية في أول سورة الحديد.
ومثلها في أول سورة الحشر.
قال الشوكاني:". . . قد تقدَّم الكلام على هذا، ووجه التعبير في بعض السور بلفظ الماضي كهذه السورة، وفي بعضها بلفظ المضارع، وفي بعضها بلفظ الأمر. . . وقد قدّمنا نحو هذا في أول سورة الحديد".
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) }
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا:
تقدَّم إعراب مثل هذا التركيب مرارًا، وانظر أول موضع، وهو الآية/ 104 من سورة البقرة.
لِمَ: أصله: لما: اللام: حرف جَرّ. مَا: اسم استفهام في محل جَرّ باللام. وقد حذفت ألفها تخفيفًا لكثرة الاستعمال. والاستفهام للإنكار والتوبيخ والجارّ متعلِّق بما بعده.
قال الزمخشري:"لم: هي لام الإضافة داخلة على"مَا"الاستفهاميّة كما دخل عليها غيرها من حروف الجر في قولك: بمَ وفيمَ ومِمَّ، وعَمَّ، وإلامَ، وعلامَ، وإنما حذفت الألف لأن"ما"والحرف كشيء واحد. ووقع استعمالها كثيرًا في كلام المستفهم، وقد جاء، استعمال الأصل قليلًا، والوقف على زيادة هاء السكت والإسكان. . ."
تَقُولُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
مَا: اسم موصول في محل نصب مفعول به. أو هو نكرة موصوفة في محل نصب مفعول به.
لَا: نافية. تَفْعَلُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل والمفعول محذوف. أي: تفعلونه، وهو العائد على الموصول الاسمي.
* جملة"لِمَ تَقُولُونَ. . ."استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"تَفْعَلُونَ":
1 -صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
2 -أو هي في محل نصب صفة للنكرة"مَا".
{كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) }
كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا. . .:
في إعراب هذه الجملة الأوجه الآتية:
1 -الوجه الأول:
كَبُرَ: فعل ماض من باب"نِعْمَ"و"بِئْسَ"، أي: من باب أفعال المدح والذم.