فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447326 من 466147

وقال الواحدي:

9 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ}

قال مقاتل: يعني النداء إذا جلس الإمام على المنبر يوم الجمعة، وهو كما قال، لأنه لم يكن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نداء سواه كان إذا جلس على المنبر أذن بلال على باب المسجد، وكذا كان على عهد أبي بكر، وعمر رضي الله عنهما.

وقوله: {الْجُمُعَةِ} يعني لوقت الصلاة. يدل عليه قوله: {مِنْ يَوْمِ} والصلاة لا تكون من اليوم وإما يكون وقتها من اليوم، وأما الجمعة فقال الليث: الجمعة يوم خُصَّ به لاجتماع الناس في ذلك اليوم ويجمع على الجُمعان والجُمَع، والفعل جمَّع الناسُ: أي شهدوا الجمعة.

وروي عن سلمان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"سميت الجمعة لأن آدم عليه السلام جمع خلقه".

وقال بعضهم: سميت بهذا الاسم؛ لأن الله تعالى فرغ فيه من خلق الأشياء فاجتمعت فيه المخلوقات.

قال الفراء: وفيها ثلاث لغات، التخفيف، وهي قراءة الأعمش،

والتثقيل قراءة العامة، ولغة لبني عقيل يقولون: الجمعة كأنهم ذهبوا بها إلى صفة اليوم أنه يجمع الناس كما يقال ضحكة للذي يكثر الضحك

قوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} قال ابن عباس: فامضوا.

وقال مقاتل: فامشوا. وعلى هذا معنى السعي والذهاب في معنى واحد، لأنك تقول: فلان يسعى في الأرض يبتغي الرزق وليس هذا باشتداد، ويدل على هذا قراءة عمر، وابن مسعود (فامضوا إلى ذكر الله) .

وقال ابن جريج: قلت لعطاء {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} قال: الذهاب والمشي، يقال: سعى إلى بني فلان وإنما هي مشي.

وقال الزجاج: معناه: فاقصدوا، وليس معناه العدو، وهذا معنى قول الحسن. قال: والله ما هو سعي على الأقدام، ولكنه سعي بالقلوب، وسي بالنية، وسعي بالرغبة، ونحو هذا، قال قتادة: السعي أن تسعى بقلبك وعملك، وهو المشي إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت