فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 447324 من 466147

وقال ابن برجان في الآيات السابقة:

قوله - جلَّ جلالُه: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ)

عربيا أميًا، الكتاب المتلو: هو القرآن، والحكمة: السُّنة ومفهوم القرآن.

ثم قال - عز من قائل: (وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ) يريد:

من الأميين، كالفرس والحبشة والترك والديلم والبربر وغيرهم من الأجناس، وهم

المعنيون بقوله الحق يخاطب العرب: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ)

فقد تولوا في ولاية بني أمية وظلموا واستأثروا، فأدال الله من أولئك

بني العباس وتحيدوا الفرس والترك والديلم، واستبدلوا من العرب، ثم لم يكونوا

أمثال أولئك، فإن تلك على علاتها كانت دولة عربية، ولقرب العهد تأثير وبقية نور،

والله المستعان.

ثم يتناول الخطاب استبدأل آخرين في آخر الزمان، ثم لا يكونوا أمثال هؤلاء

وهؤلاء، أشار إلى فضل هذه الإدالة وصحاتها بقوله: (ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ(4) .

نظم بذلك قوله: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ

يَحْمِلُ أَسْفَارًا ... (5) . وقرأ عبد الله: (كمثل حمار يحمل أسفارًا: بغير ألف

ولام، لما ذكر الأميين، وأنه حباهم من فضله برسوله المرسل إليهم منهم، وأنه

هداهم به إليه الصراط المستقيم، نظم بذلك ذكر أهل الكتاب ونبذهم إياه بالتبديل

والتغيير وترك النصيحة لله - جلَّ ذكره - فيه لمن آمن بالله ورسله وإلباسهم الحق

بالباطل وكذبهم عليه.

(فصل)

ضرب الله لقراء السوء مثلاً بالحمير هنا وبالكلاب في قوله:(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ

الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا)إلى قوله:(فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ

تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ)ووصف أحوالهم بأقح وصف

وسيرهم بشر سيرة وقال:(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ

عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ)فهذا إيمانه وشهادته بالقول (وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت