فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446478 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب:

سورة الصف

{سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) }

تجيء هذه التسبيحة من الوجود كله لله العزيز الحكيم , في مطلع السورة التي تعلن للمسلمين أن دينهم هو الحلقة الأخيرة في دين الله ; وأنهم هم الأمناء على هذا الدين الذي يوحد الله , وينكر على الكافرين المشركين كفرهم وشركهم , والذي يدعوهم للجهاد لنصرته , وقد قدر الله أن يظهره على الدين كله ولو كره المشركون. فيوحي هذا المطلع أن الأمانة التي يقوم عليها المسلمون هي أمانة الوجود كله ; وأن العقيدة التي يطلب إليهم الجهاد فيها هي عقيدة كل ما في السماوات وما في الأرض ; وأن ظهور هذا الدين على الدين كله , هو ظاهرة كونية تتسق مع اتجاه الكون كله إلى الله العزيز الحكيم.

الدرس الثاني:2 - 4 لوم من يقول ولا يفعل ومحبة الله للمجاهدين

ثم يعاتب الله الذين آمنوا عتابا شديدا على أمر حدث من طائفة منهم. أمر يكرهه الله أشد الكره , ويمقته أكبر المقت , ويستفظعه من الذين آمنوا على وجه الخصوص:

(يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون ? كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون. إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا , كأنهم بنيان مرصوص. .

قال علي بن طلحة عن ابن عباس قال: كان ناس من المؤمنين قبل أن يفرض الجهاد يقولون: لوددنا أن الله عز وجل دلنا على أحب الأعمال إليه , فنعمل به , فأخبر الله نبيه أن أحب الأعمال إيمان به لا شك فيه , وجهاد أهل معصيته الذين خالفوا الإيمان ولم يقروا به. فلما نزل الجهاد كره ذلك ناس من المؤمنين ,

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت