فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 444622 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

6 -ثم أعاد ذكر الأسوة تأكيدًا للكلام فقال: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ} أي في إبراهيم والذين معه من المؤمنين {أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} قال ابن عباس: كانوا يبغضون من خالف الله ويبغضون أعمالهم ويحبون من أحب الله.

قوله تعالى: {لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} بدل من قوله: {لَكُمْ} ، وبيانه أن هذه الأسوة لمن يخاف الله ويخاف عقاب الآخرة , ويخشى اليوم الذي فيه جزاء الأعمال {وَمَنْ يَتَوَلَّ} أي: يعرض عن الائتساء بهم ويميل إلى موالاة الكفار {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ} عن خلقه {الْحَمِيدُ} إلى أوليائه وأهل طاعته.

7 -قال مقاتل: فلما أمر الله المؤمنين بعداوة الكفار والبراءة منهم، عادوا أقرباءهم وأرحامهم، وأظهروا لهم العداوة، وعلم الله شدة وجد المؤمنين في ذلك فأنزل قوله: {عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً} أي من كفار مكة مودة، وفعل ذلك بأن أسلم كثير منهم وخالطوا المسلمين وناكحوهم وتزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم حبيبة بنت أبي سفيان فلان لهم أبو سفيان.

وقال ابن عباس في قوله: {وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً} يريد نفرًا من قريش آمنوا بعد فتح مكة منهم أبو سفيان بن حرب، وأبو سفيان بن الحارث، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وحكيم بن حزام.

{وَاللَّهُ قَدِيرٌ} على جعل المودة {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} بهم إذا تأبوا وأسلموا ورجعوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت