فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443719 من 466147

"فوائد لغوية وإعرابية فِي السورة الكريمة"

قال السمين:

سورة الحشر

هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ

قوله: {مِنْ أَهْلِ الكتاب} :"مِنْ"يجوزُ أَنْ تكونَ للبيانِ، فتتعلَّق بمحذوفٍ، أي: أعني من أهل الكتاب. والثاني: أنها حالٌ من"الذين كفروا".

قوله: {مِن دِيَارِهِمْ} متعلق ب"أَخْرَجَ"ومعناها ابتداءُ الغايةِ. وصَحَّتْ إضافةُ الديارِ إليهم لأنهم أَنْشَؤُوها.

قوله: {لأَوَّلِ الحشر} هذه/ اللامُ تتعلقُ ب"أَخْرَجَ"وهي لامُ التوقيتِ كقولِه: {لِدُلُوكِ الشمس} [الإسراء: 78] ، أي: عند أول الحشر. قال الزمخشري:"وهي اللامُ في قولِه تعالى: {ياليتني قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي} [الفجر: 24] وقولِك"جئتُ لوقْتِ كذا". قلت: سيأتي الكلامُ على هذه اللامِ في الفجرِ، إنْ شاءَ الله تعالى."

قوله: {مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم} فيه وجهان، أحدهما: أَنْ يكونَ"حصونُهم"مبتدأً، و"مانِعَتُهم"خبرٌ مقدمٌ. والجملةُ خبر"أنهم"لا يُقال: لم لا يُقال:"مانِعَتُهم"مبتدأٌ؛ لأنه معرفةٌ و"حصونُهم"خبرُه. ولا حاجةَ لتقديمٍ ولا تأخيرٍ؛ لأنَّ القصدَ الإِخبارُ عن الحصون، ولأنَّ الإِضافةَ غيرُ مَحْضَةٍ، فهي نكرةٌ. والثاني: أَنْ يكونَ"مانِعَتُهم"خبرَ"أنهم"وحصونُهم"فاعلٌ به. نحو: إنَّ زيداً قائمٌ أبوه، وإنَّ عَمْراً قائمةٌ جاريتُه. وجعله الشيخ أَوْلى؛ لأنَّ في نحو: قائمٌ زيد على أَنْ يكونَ خبراً مقدماً ومبتدأً مؤخراً خلافاً والكوفيون يمنعونَه فمحلُّ الوِفاق أَوْلى."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت