فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443720 من 466147

وقال الزمخشري:"فإنْ قلتَ: أيُّ فَرْقٍ بين قولِك"وظنُّوا أنَّ حصونَهم تمنعُهم ، أو مانِعَتُهم ، وبين النظم الذي جاء عليه؟ قلت: [في] تقديمِ الخبرِ على المبتدأ دليلٌ على فَرْطِ وُثوقِهم بحَصانتِها ومَنْعِها إياهم ، وفي تصييرِ ضميرِهم اسماً ل"أنَّ"وإسناد الجملةِ إليه دليلٌ على اعتقادِهم في أنفسِهم أنَّهم في عِزَّةٍ ومَنَعَة لا يُبالى معها بأحد يَتَعرَّضُ لَهم ، وليس ذلك في قولك"حُصُونهم تَمْنعهم"انتهى . وهذا الذي ذكره إنما يَتأتَّى على الإِعرابِ الأولِ ، وقد تقدَّم أنه مَرْجوحٌ ، وتَسَلَّطَ الظنُّ هنا على"أنَّ"المشددةِ ، والقاعدةُ أنه لا يعملُ فيها ولا في المخففةِ منها إلاَّ فعلُ عِلْمٍ ويقينٍ ، إجراءً له مُجْرى اليقين لشدَّتِه وقوتِه وأنَّه بمنزلةِ العلم .

قوله: {يُخْرِبُونَ} يجوزُ أَنْ يكونَ مستأنفاً للإِخبار به ، وأن يكونَ حالاً مِنْ ضميرِ"قلوبِهم"وليس بذاك . وقرأ أبو عمرو"يُخَرِّبون"بالتشديد وباقيهم بالتخفيفِ وهما بمعنى واحدٍ ؛ لأن خرَّب عَدَّاه أبو عمروٍ بالتضعيف ، وهم بالهمزة . وعن أبي عمروٍ أنه فَرَّق بمعنىً آخرَ فقال:"خرَّب بالتشديد: هَدَم وأَفْسد ، وأَخْرَبَ بالهمزة: تَرَكَ الموضعَ خراباً وذهَب عنه . واختار الهذليُّ قراءةَ أبي عمروٍ لأجل التكثير . ويجوزُ أَنْ يكونَ"يُخْرِبون"تفسيراً للرعب فلا مَحَلَّ له أيضاً ."

وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت