فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442985 من 466147

(فصل في الرد على الملحدين)

قال الباقلاني:

فأمّا تعلّقهم بقوله: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ} وبقوله: {الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] ، و {هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، وقولهم: ما فائدة القول، إن كان مدحا فهو قبيح، وإن لم يكن مدحا فما فائدته؟

فإنّه لا تعلّق فيه، لأنّنا نقول: هو مدح وإن لم يكن قبيحا لثلاث أوجه:

أحدها: أنّه امتدح لغير اجتلاب منفعة ولا دفع مضرة، وليس كذلك سبيل مادح نفسه منّا، ولذلك قبح أن يمدح نفسه.

والوجه الآخر: أنّه إنما يقبح المدح منّا بكل صفة لأنّه لا بدّ أن يلحقنا نقص فيها، والباري على غاية الكمال والتناهي في أوصافه.

والثالثة: أنّه إنّما قبح أن نمدح أنفسنا؛ لأنّ غيرنا هو الجاعل لنا، والله سبحانه لم يجعله جاعل على ما هو به من الصفات، فحسن منه لذلك مدح نفسه.

وقد يجوز أن يكون قال ذلك ليعلّمنا كيف نمدحه ونثني عليه لا ليمدح هو نفسه، ويجوز أيضا أن يكون قال ذلك الكلام في معنى التكرار وفوائده. انتهى انتهى {الانتصار للقرآن، للباقلاني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت