وقال ابن فورك:
سورة الحشر.
مسألة إن سأل عن قوله سبحانه: (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(1)
فقال: ما الفرق بين صفة عزيز وقدير؟ وما الحشر؟ وما الحصن؟ وما معنى
(الجلاء) ؟ وما معنى اللينة؟ وما معنى (يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ) ؟
وما معنى أول الحشر؟ وما الفيء؟ وما الإيجاف؟ وما مال الفيء؟ وما
الخصاصة؟ وما الشح؟ ومن الذين (جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ) وما الغل؟ وبأي
شيء كان المنافق أخا للكافر؟ وما الفقه؟ ولم صار من يعمل على خلاف مقتضى
الفعل فقلوبهم شتى؟ وما معنى (وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى) وما المثل؟ وما البراءة؟
وكيف كان الشيطان أكفر؟ وما العاقبة؟ وما معنى (نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ) ؟
وما معنى إنزال القرآن على جبل؟ وما التصدع؟ وما معنى (عَالِمُ الْغَيْبِ) مع أنه
لا يغيب عنه شيء؟ وما معنى (الْمُهَيْمِنُ) وما معنى (الْمُؤْمِنُ) ؟ وما
(الْقُدُّوسُ) وما معنى (السَّلَامُ) ؟ وما معنى (الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ) ؟.
الجواب:
الفرق بين صفة عزيز، وقدير أن في صفة عزيز إيذانا بمعنى منيع من الضيم، لأن
أصل الصفة مأخوذ من المنع عن الشيء، إذا منع جانبه.
(الحشر) جمع الناس من كل ناحية.
الحصن: البناء العالي المنيع.
الذين أُجلوا اليهود من بني النضير، منهم من خرج إلى خيبر، ومنهم من خرج إلى
الشام عن مجاهد.
(وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ) بالقتل والسباء.
والجلاء: الانتقال عن الديار والأوطان للبلاء.
وقيل: فرار القوم عن الأوطان، جلا القوم عن منازلهم جلاء، وأجليتهم إجلاء.
اللينة: كل نخلة لينة سوى العجوة عن ابن عباس، وقتادة.
وقيل: اللينة كرام النخل.
وأصل اللينة اللون، قلبت الواو ياء للكسرة، وتجمع ليانا، كأنه قيل: لون من
النخل أي ضرب منه، ويجوز أن تكون من اللين؛ للين ثمرها.
وقيل: أول الحشر: حشر اليهود من بني النضير إلى أرض الشام، وثاني الحشر: