فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439627 من 466147

وقال الواحدي:

1 - {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} الآية.

قال المفسرون: نزلت هذه الآيات من أول هذه السورة في خولة بنت ثعلبة، وزوجها أوس بن الصامت، وكان به لمم، فاشتد به لممه ذات يوم فظاهر منها ثم ندم على ذلك - وكان الظهار طلاقًا في الجاهلية - وقال لها: ما أراك إلا وقد حرمت عليّ، فقالت: والله ما ذكرت طلاقًا، ثم أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله: أوس بن الصامت أبو ولدي، وابن عمي، وأحب الناس إليّ، ظاهر مني، والله ما ذكر طلاقًا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أراك إلا قد حرمتِ عليه"، فأعادت عليه وقالت: والله يا رسول الله ما ذكر طلاقًا، أشكو إليك وحشتي وفراق زوجي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حرمتِ عليه". فهتفت، وشكت، وبكت، وجعلت تراجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فبينا هي في ذلك إذ تربد وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للوحي ونزل عليه قوله: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ} ، قالت عائشة رضي الله عنها: تبارك الذي وسع سمعه كل شيء، إنيّ لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة، ويخفى عليّ بعضه، وهي تحاور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما برحت حتى نزل جبريل بهذه الآيات.

قوله تعالى: {قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} أي: تجادلك في قول زوجها وكلامه، وهي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كلما قال لها:"حرمتِ عليه"؛ قالت: والله ما ذكر طلاقًا، فكان هذا مجادلتها النبي - صلى الله عليه وسلم - في زوجها.

قوله تعالى: {وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ} يعني قولها: أشكو إلى الله فاقتي ووحدتي، وإن لي صبية صغارًا إن ضممتهم إليه ضاعوا، وإن ضممتهم إليّ جاعوا. وجعلت تتضرع وترفع رأسها إلى السماء وتقول: اللهم إني أشكو إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت