قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا} أي تخاطبكما ومراجعتكما الكلام. والتحاور والمحاورة: مراجعة الكلام في المخاطبة، يقال: حاور فلانًا في المنطق، وأحرت إليه جوابًا، وكلمته فما أحار بكلمة، أي: ما أجاب. والحوير اسم من المحاورة. تقول: سمعت حويرهما وحوارهما.
وقوله: {إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ} قال ابن عباس: سميع لمن يناجيه ويتضرع إليه.
{بَصِيرٌ} بمن يشكو إليه.
2 -ثم ذم الظهار والمظاهر فقال: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ} أي: يقولون لهن: أنتن كظهور أمهاتنا، وذكرنا القراءات واللغات في (تظاهرون) في ابتداء سورة الأحزاب.
قوله تعالى: {مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} . قال أبو إسحاق: المعنى: ما اللواتي يجعلن من الزوجات كالأمهات بأمهات. وقراءة العامة: {مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} بكسر التاء، وهي في موضع نصب على خبر ما، المعني: ليس هن بأمهاتهم، فلما ألقيت الباء نصبت، وهي لغة الحجاز كقوله: {مَا هَذَا بَشَرًا} [يوسف: 31] ، قال الفراء: أهل نجد إذا ألقوا الباء رفعوا فقالوا: {مَا هَذَا بَشَرًا} {مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} وأنشد:
ويزعم حسل أنه فرع قومه ... وما أنت فرع يا حسيل ولا أصل