17 -قوله: {لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ} الآية. قال مقاتل: إن المنافقين قالوا إن محمدًا يزعم أنه ينصر يوم القيامة فقد شقينا إذًا، فوالله لننصرن يوم القيامة بأنفسنا وأموالنا وأولادنا إن كانت قيامة فأنزل الله هذه الآية.
18 -قوله تعالى: {فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ} قال مقاتل: إذا سئلوا يوم القيامة عن أعمالهم الخبيثة استعانوا بالكذب كعادتهم في الدنيا، ويحلفون لله في الآخرة أنهم كانوا مؤمنين كما يحلفون لكم في الدنيا.
وقال قتادة: إن المنافق يحلف لله يوم القيامة كما حلف لأوليائه في الدنيا.
قال ابن عباس: أما الأول فكقوله: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] ، وأما الثاني فهو قوله: {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ} .
وقال ابن زيد: كان الحلف جنة لهم في الدنيا فظنوا أنها تنفع في الآخرة.
قوله تعالى: {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ} قال مقاتل: على شيء من الدين.
وقال غيره: ويحسبون أنهم على شيء من أيمانهم الكاذبة.
{أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ} في قولهم وأيمانهم.
19 -قوله تعالى: {اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ} قال المفسرون: غلب واستولى.
قال أبو إسحاق: معنى استحوذ في اللغة استولى، يقال: حذت الإبل وحزتها إذا استوليت عليها وجمعتها.
وقال المبرد: استحوذ على الشيء: حواه وأحاط به، ومعناه استدار عليهم الشيطان.
20 -قوله تعالى: {أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ} قال ابن عباس: يريد الذل في الدنيا والخزي في الآخرة.
وقال مقاتل: في الهالكين، وقال الزجاج: أي في المغلوبين. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 355 - 356} .