فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440318 من 466147

وقال الآلوسي:

{يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ إِذَا ناجيتم الرسول}

أي إذا أردتم المناجاة معه عليه الصلاة والسلام لأمر مّا من الأمور {فَقَدّمُواْ بَيْنَ يَدَيْ أَوْ صَدَقَةٍ} أي فتصدقوا قبلها، وفي الكلام استعارة تمثيلية، وأصل التركيب يستعمل فيمن له يدان أو مكنية بتشبية النجوى بالإنسان، وإثبات اليدين تخييل، وفي {بَيْنَ} ترشيح على ما قيل، ومعناه قبل؛ وفي هذا الأمر تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم ونفع للفقراء وتمييز بين الخلص والمنافق ومحب الآخرة ومحب الدنيا ودفع للتكاثر عليه صلى الله عليه وسلم من غير حاجة مهمة، فقد روى عن ابن عباس.

وقتادة أن قوماً من المسلمين كثرت مناجاتهم للرسول عليه الصلاة والسلام طول جلوسهم ومناجاتهم فنزلت، واختلف في أن الأمر للندب أو للوجوب لكنه نسخ بقوله تعالى: {أَءشْفَقْتُمْ} [المجادلة: 13] الخ، وهو وإن كان متصلاً به تلاوة لكنه غير متصل به نزولاً، وقيل: نسخ بآية الزكاة والمعول عليه الأول، ولم يعين مقدار الصدقة ليجزي الكثير والقليل، أخرج الترمذي وحسنه.

وجماعة عن علي كرم الله تعالى وجهه قال: لما نزلت {خَبِيرٌ يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ إِذَا ناجيتم} الخ قال لي النبي صلى الله عليه وسلم:"ما ترى في دينار؟ قلت: لا يطيقونه، قال: نصف دينار؟ قلت: لا يطيقونه، قال: فكم؟ قلت: شعيرة، قال: فإنك لزهيد"فلما نزلت {أَءشْفَقْتُمْ} [المجادلة: 13] الآية قال صلى الله عليه وسلم:"خفف الله عن هذه الأمة"ولم يعمل بها على المشهور غيره كرم الله تعالى وجهه، أخرج الحاكم وصححه وابن المنذر وعبد بن حميد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت