ولما نهى سبحانه عن التناجي والسرار علم منه الجلوس مع الملأ فذكر جل وعلا آدابه بعده بقوله عز من قائل:
{يا أيها الذين ءامَنُواْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُواْ فِى المجالس} الخ
ولما نهى عز وجل عما هو سبب للتباغض والتنافر أمر سبحانه بما هو سبب لتواد والتوافق أي إذا قال لكم قائل كائناً من كان: توسعوا فليفسح بعضكم عن بعض في المجالس ولا تتضاموا فيها، من قولهم: افسح عني أي تنح، والظاهر تعلق {المجالس} بتفسحوا، وقيل: متعلق بقيل.
وقرأ الحسن وداود بن أبي هند وقتادة وعيسى (تفاسحوا) وقرأ الأخيران وعاصم (في المجالس) ، والجمهور (في المجلس) بالإفراد