فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438741 من 466147

وقال الصاوي:

قوله: {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُواْ} الخ، العامة على سكون الهمزة وكسر النون، مضارع أنى يأني، كرمى يرمي، مجزوم بحذف حرف العلة، والمعنى: ألم يأن أوان الخشوع والخضوع لقلوب الذين آمنوا؟ وحينئذ فالذي ينبغي لهم الإقبال على شأنهم وتركهم ما لا يعنيهم، وقرئ شذوذاً بكسر الهمزة وسكون النون مضارع أن كباع، فلما جزم سكن، وحذفت عينه لالتقاء الساكنين، إذا علمت ذلك، فقول المفسر يحن حل معنى لا حل إعراب، وإلا فهو يناسب القراءة الشاذة، لأنه من حان يحين كباع يبيع، فهو مجزوم بالسكون، ومعنى حان قرب وقته.

قوله: (لما أكثروا المزاج) أي بسبب لين العيش الذي أصابوه في المدينة، وذلك لأنهم لما قدموا المدينة، أصابوا من لين العيش ورفاهيته، ففتروا عن بعض ما كانوا عليه، فعوتبوا على ذلك، وهذا محمول على فرقة قليلة فرحوا بمظاهر الدنيا، فحصل منهم المزاح والهزل فعوتبوا عليه، وأما غالبهم كأبي بكر وأضرابه فمقامهم يجل عن ذلك.

قوله: {أَن تَخْشَعَ} {أَن} وما دخلت عليه، في تأويل مصدر فاعل بأن أي ألم يقرب خشوع قلوبهم.

قوله: (بالتخفيف) أي وضمير {نَزَلَ} عائد على القرآن، وقوله: (والتشديد) أي والضمير عائد على الله تعالى، والعائد محذوف تقديره نزله، والقراءتان سبعيتان، وقوله: {مِنَ الْحَقِّ} بيان لما.

قوله: (معطوف على تخشع) أي {وَلاَ} نافية، ويصح أن تكون {لاَ} ناهية، فيكون انتقالاً إلى نهيهم عن التشبه بمن تقدمهم، فإن الدوام على المزاح ربما أدى لذلك.

قوله: {الْكِتَابَ} آل فيه للجنس الصادق بالتوراة والإنجيل.

قوله: {فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ} قرأ العامة بتخفيف دال {الأَمَدُ} ومعناه الزمن، وقرأ غيرهم بتشديدها، وهو الزمن الطويل.

قوله: (لم تلن لذكر الله) أي لم تخضع ولم تذل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت