الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ... (1) }
يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ} يَا مُحَمَّدُ {قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} وَالَّتِي كَانَتْ تُجَادِلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زَوْجِهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ.
وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي نَسَبِهَا وَاسْمِهَا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَوْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمُ: اسْمُهَا خُوَيْلَةُ بِنْتُ ثَعْلَبَةَ.
وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ خُوَيْلَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ.
وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ خُوَيْلَةُ بِنْتُ الصَّامِتِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ خُوَيْلَةُ ابْنَةُ الدَّلِيجِ. وَكَانَتْ مُجَادَلَتُهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زَوْجِهَا، وَزَوْجُهَا أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ، مُرَاجَعَتَهَا إِيَّاهُ فِي أَمْرِهِ، وَمَا كَانَ مِنْ قَوْلِهِ لَهَا: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي. وَمُحَاوَرَتَهَا إِيَّاهُ فِي ذَلِكَ. وَبِذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ، وَتَظَاهَرَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ.