وقال الأخفش:
سورة (المجادلة)
{الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَراً مِّنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ}
قال {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ} خفيفة وثقيلة. ومن ثقل جعلها من"تَظَهَّرْت"ثم ادغم التاء في الظاء.
{وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}
وقوله {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} المعنى:"فتحريرُ رَقَبَةٍ من قَبْلِ أَنْ يَتَماسّاَ فمن لم يَجِدْ فإِطْعَامُ سِتِينَ مِسكيناً ثُمَّ يَعُودونَ لِمَا قَالُوا:"أنْ لا نَفْعَلَه"فَيفْعَلُونَهُ"هذا الظهار، يقول:"هِيَ عَلَيَّ [175] كَظَهْرِ أُمّي"وما أشبه هذا من الكلام، فإذا اعتق رقبة أو اطعم ستين مسكينا عاد لهذا الذي قد قال:"إِنَّهُ عَلَيَّ حَرامٌ"ففعله. انتهى انتهى. {معاني القرآن / للأخفش حـ 2 صـ 537}