قوله تعالى: {سَبَّحَ لِلَّهِ ... (1) }
الزمخشري، والطيبي: ورد التسبيح في القرآن بلفظ الماضي، والمضارع والأمر والمصدر، وقال (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) ، (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا) ، انتهى، والتسبيح إما حقيقة ويقع على أنواع، لأنهم متنوعون إلى ملائكة وإنس وجن، وإما مجازا، وقرره بوجهين:
أحدهما: أن هذه الجمادات والأشجار إذا نظر إليها الناظر المعتبر، وفكر في إبقائها لأحكامها يعتقد أن لها خالقا متصفا بصفات الكمال، منزها عن النقائص، فهي سبب في التسبيح، ولا يصح أن تكون هي مسبحة حقيقة، لئلا يلزم عليه أحد أمرين، إما وقوع التسبيح من الجماد، وإما قيام الحياة بالجماد، وكلاهما باطل، لأنه حالة التسبيح حي ليس بجماد.