فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 437515 من 466147

وقال النسفي:

سورة الحديد

{سَبَّحَ للَّهِ}

جاء في بعض الفواتح"سبح"بلفظ الماضي، وفي بعضها بلفظ المضارع، وفي"بني إسرائيل"بلفظ المصدر، وفي"الأعلى"بلفظ الأمر استيعاداً لهذه الكلمة من جميع جهاتها وهي أربع: المصدر والماضي والمضارع والأمر.

وهذا الفعل قد عُدي باللام تارة وبنفسه أخرى في قوله {وَتُسَبّحُوهُ} [الفتح: 9] وأصله التعدي بنفسه لأن معنى سبحته بعدته من السوء منقول من سبح إذا ذهب وبعد، فاللام إما أن تكون مثل اللام في نصحته ونصحت له، وإما أن يراد بسبح الله اكتسب التسبيح لأجل الله ولوجهه خالصاً {مَا فِى السماوات والأرض} ما يتأتى منه التسبيح ويصح {وَهُوَ العزيز} المنتقم من مكلف لم يسبح له عناداً {الحكيم} في مجازاة من سبح له انقياداً {لَّهُ مُلْكُ السماوات والأرض} لا لغيره وموضع {يُحْيىِ} رفع أي هو يحيي الموتى {وَيُمِيتُ} الأحياء أو نصب أي له ملك السماوات والأرض محيياً ومميتاً {وَهُوَ على كُلّ شَيْء قَدِيرٌ هُوَ الأول} هو القديم الذي كان قبل كل شيء {والآخر} الذي يبقي بعد هلاك كل شيء {والظاهر} بالأدلة الدالة عليه {والباطن} لكونه غير مدرك بالحواس وإن كان مرئياً.

والواو الأولى معناها الدلالة على أنه الجامع بين الصفتين الأولية والآخرية، والثالثة على أنه الجامع بين الظهور والخفاء، وأما الوسطى فعلى أنه الجامع بين مجموع الصفتين الأوليين ومجموع الصفتين الأخريين فهو مستمر الوجود في جميع الأوقات الماضية والآتية، وهو في جميعها ظاهر وباطن.

وقيل: الظاهر العالي على كل شيء الغالب له من ظهر عليه إذا علاه وغلبه، والباطن الذي بطن كل شيء أي علم باطنه {وَهُوَ بِكُلّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت