فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439145 من 466147

وقال البقلي:

سورة الحديد

(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(1)

نزه الله الاكوان ومن فيها بلسان العجز عن البلوغ إلى ثنائه وبلسان الافتقار إليه وفى الحقيقة هو سبح لنفسه بالسنتهم لأنها أفعاله وبأفعاله وصف نفسه إذ هو قبل وجود الكون نزه نفسه بصفته القديمة ثم وصف نفسه بفعله تشريفا للخليقة وتعظيما للحقيقة فتنزيهه غالب على تنزيه الخلق وحكم بعجزهم عن تسبيحه بقوله {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .

قوله تعالى {لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ} ذكر الله سبحانه ملكه على قدر افهام الخليقة ولا فإن السماوات والأرضون في ميادين مملكته اقل من خردلة لما علم عجز خلقه من إدراك ما فوق رؤيتهم ذكر ملك السماوات والأرض ملكه قدرته الواسعة التي إذا أراد الله ايجاد شيء يقول كن فيكون بقدرته وليس لقدرته نهاية ولا لأرادته منتهى يحيى من يشاء برؤيته وكشف جماله له ويميت من يشاء برؤية الملك والاشتغال به عن المالك واين الملك والملكوت في عين العارف الحي بحياته البصير بنوره التي هي فانية في الكون والكائنات سقطت منها بان ليس فيها موضع إلا وفيه بحار عظمة القدم وجلال الأبد قال ابن عطا هو مالك الكل وله الملك اجمع يميت من يشاء بالاشتغال عن الملك ويحيى من يشاء بالإقبال على الملك وقال الأستاذ يحيى النفوس ويميتها ويحيى القلوب بإقبالها عليها ويميت باعراضه عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت