فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439146 من 466147

قوله تعالى {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} افهم سر تفسير هذه الآية فان الله سبحانه أشار بها إلى سر ذاته وصفاته ونعوته وأسمائه وأظهر باطن غيبه وغيب غيبه وسره وسر سره لتحير أرواح العارفين في بحار قدمه وبقائه وفناء أسرار الموحدين في صفاته وذاته وما افاد هذه الأسرار إلا التحير عن إدراكه ذكر سره ولم يعرف أحد ذلك السر ولا يعرف أحد ذلك السر ولا يعرفه أحد إلى الأبد هو ذاكره وهو عالم به لا غير كيف يعرف الأولية من لا أولية له وكيف يعرف الأخرية من لا أخرية له وكيف يعرف بطن سر السر واصل الاصل من لا حقيقة له في إدراك كنه كنهه اعبر من هذا البحر العميق ولا تقف فإنه اغرق الأولين والأخرين في قطرة من قطراته وهم عطاش من بعد افواهم عن نداوتها اين أنا من الإقبال بنعت الإدراك على قدم القدم وابد الأبد وبطن العلم وإشراق شمس الألوهية وسبحاتها تحرق الابصار وأسرارها تحير الافكار أنا والفرار من ضرغام الأزل وتبين الأبد ما للتراب ورب الأرباب سقط الزمان والمكان والاوايل والاواخر والظروف والأماكن والفهوم والعلوم من بوادى أنوار أوليته وأخريته وظهور سبحات ظاهريته ولمعات أسرار باطنيته فلم يبق في اللسان حيث لا يبقى البيان والبرهان ولا العرفان ولا الايقان الإيمان بمن والعرفان لمن والايقان في من وهو ممتنع بغير جباريته عن درك الخواطر وجريان الضمائر سبحانه سبحانه سبحانه قوله هو الأول إظهار الآزال في الآزال وقوله هو الآخر إظهار الاباد في الاباد وقوله الظاهر عيانه بذاته في صفاته وصفاته في أفعاله إذ الأفعال في الصفات والذرات فانية فبقى ظهوره في نفسه إذ لا شيء دونه وقوله هو الباطن استتار كنهه بكنهه وسره بسره لا يدرك باطنه بعد الأوهام ولا غوص الافهام سبحانه عما أوحى إليه الخليقة بكمالها سبحانه عما أشار إليه البرية بنهايتها من يعرف عقود علل الأشياء حتى يعرف أوليته ومن يعرف عروق الاعصار حتى يعرف أخريته ومن يعرف كينونية الأفعال حتى يعرف ظاهريته ومن يعرف أسرار بطون الأرواح والنفوس حتى يعرف باطنيته لو يعرف المخلوق حقيقة مائية وجوده بنعت احاطة علمه عليها يعرف اصل كل اصل وعلة كل علة إذ لا يعرفها إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت