فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439147 من 466147

من يوجدها إلا هو الذي نعته الأول والآخر والظاهر والباطن لا يظن في أوليته عد الأدهار ولا تظن في اخريته حصر الاعصار ولا تظن في ظاهريته بوادى الأيات ولا تظن في باطنيته أسرار الخفيات فان هذه الصفات منفية عن كمال ألوهية الأولية في الاذهان تاخرها إلى قدم الزمان ولا زمان في الأزل والأخرية في الافهام استباقها إلى دوام الاعصار ولا اعصار في الأبد والظاهرية في العقول الظهور في الأماكن ولا مكان عند ظهوره والباطنية في الخيال طوية الخفيات وهو منزه عن أن يكون محل جريان العلل إذ لا علة في وجوده اعبر من هذه الظلمات فإنه تعالى منزه عن القياس والوساوس أوله أخره وأخره أوله وظاهره باطنه وباطنه ظاهره فإذا اخرجت يا نفس من رقومات المكونات وصور الآيات ورسم الأفعاليات ونسيت العدم والوجود وسقط عنك الرسم والاسم والوسم فنيت عنك وبقيت بالحق يرى الله بالله ولا تبقى عندك هذه الرسومات ويثبت لك الخفيات الأول للأرواح بسبق العنايات والأخر للقلوب بحسن الرعايات والظاهر بنعت الكشف للأسرار والباطن ببيان علم المجهول وانكشاف حقيقة حكم الربانية للعقول القدسية أي تفضل أعظم من هذا التفضل من الحق سبحانه للعارفين إذ تجردت نعوته واسماؤه وصفاته وذاته لهم وهذا من كمال حبه لحبهم وإرادته لمعرفتهم لذلك أظهر كنز الربوبية والألوهية لهم بقوله كنت كنزاً مخفيا فأجببت أن اعرف يا صاحبى كدت انقل احجار قاف الكبرياء بنيانى أو اغرف مياه قاموس الأزل والبقاء فلما وصلتها رايتها ممنوعة من إدراك الفهوم ووصل العلوم ورجعت وما قلت إلا قول حبيبه عليه الصلاة والسلام في هذه الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت