فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439866 من 466147

وقال ابن عطية فِي الآيات السابقة:

{إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}

هذه الآيات نزلت في منافقين وقوم من اليهود كانوا في المدينة يتمرسون برسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، ويتربصون بهم الدوائر، ويدبرون عليهم ويتمنون فيهم المكروه ويتناجون بذلك، فنزلت هذه الآيات إلى آخر أمر النجوى فيهم، والمحادة: أن يعطي الإنسان صاحبه حد قوله أو سلاحه وسائر أفعاله. وقال قوم: هو أن يكون الإنسان في حد، وصاحبه في حد مخالف. و: كبت الرجل: إذا بقي خزيان يبصر ما يكره ولا يقدر على دفعه. وقال قوم منهم أبو عبيدة أصله كبدوا، أي أصابهم داء في أكبادهم، فأبدلت الدال تاء.

قال القاضي أبو محمد: وهذا غير قوي.

و: {الذين من قبلهم} سابقو الأمم الماضية الذين حادوا الرسل قديماً.

وقوله تعالى: {وقد أنزلنا آيات بينات} يريد في هذا القرآن، فليس هؤلاء المنافقون بأعذر من المتقدمين.

وقوله تعالى: {يوم يبعثهم الله} العامل في: {يوم} قوله: {مهين} ، ويحتمل أن يكون فعلاً مضمراً تقديره: اذكر. وقوله: {ونسوه} نسيان على بابه، لأن الكافر لا يحفظ تفاصيل أعماله ولما أخبر تعالى أنه {على كل شيء شهيد} وقف محمد عليه السلام توقيفاً تشاركه فيه أمته.

وقوله تعالى: {من نجوى ثلاثة} ، يحتمل {من نجوى} أن يكون مصدراً مضافاً إلى {ثلاثة} ، كأنه قال: من سرار ثلاثة، ويحتمل {نجوى} أن يكون المراد به جمعاً من الناس مسمى بالمصدر كما قال في آية أخرى: {وإذ هم نجوى} [الإسراء: 47] أي أولو نجوى، فيكون قوله تعالى: {ثلاثة} على هذا بدلاً {من نجوى} وفي هذا نظر.

وقوله تعالى: {إلا هو رابعهم} أي بعلمه وإحاطته ومقدرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت