فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440250 من 466147

(فصل)

قال أبو عبد الله بن الأزرق الحميري:

(الفضيلة الرابعة)

ما يفيده قوله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} إذ لا يخفى ما فيه من التّعريف بشريف العلم، وإنهاض الهمم العملية إلى اقتباس ما يتوصل به إلى رفيع هذه الدرجات.

ومن هنا كان ابن مسعود رضي الله عنه إذا قرأه قال: «يا أيها الناس، افهموا هذه الآية، ولترغبكم في العلم» .

(تعريف)

قال الإمام فخر الدين: «ذكر تعالى الدرجات لأربعة أصناف:

أولها: للمؤمنين من أهل بدر في قوله: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} إلى قوله: {لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ} .

الثانية: للمجاهدين في قوله تعالى: {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً} .

الثالثة: من عمل الصالحات في قوله: {وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُولَئِكَ لَهُمُ الدَّرَجَاتُ الْعُلى} .

الرابعة: للعلماء {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} .

قال: فالله تعالى فضل أهل بدر على غيرهم من المؤمنين بدرجات، وفضل المجاهدين على القاعدين بدرجات، وفضل الصالحين على هؤلاء بدرجات وفضل العلماء على جميع الأصناف بدرجات، فوجب كون العلماء أفضل الناس».

(دلالة)

قال ابن العربي في «القانون» : «قيل: جعل الله تعالى كرام الخلق أربع طبقات:

الأنبياء والملوك، والعلماء، والعباد، والثلاثة منها تخضع للواحد.

أما الأنبياء: فموسى عليه السلام خضع للخضر عليه السلام.

وأما الملوك: فملك مصر خضع ليوسف، وسليمان خضع للهدهد.

وأما العباد: فهم الملائكة الذين خضعوا لآدم عليه السلام.

قال: فالناس إنما سادوا بالعلم، وبه رفعت أقدارهم.

قال أيضا إثر سوقه لهذا المعنى بعبارة أخرى: فالعلم هو الفضل الكبير، والرتبة السنية، ولذلك قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت