فارحل من عالم الشهوات إلى عالم القربات، وسافر من المحسوسات إلى المعقولات، وانظر في الزاد فلا بد منه، والدليل وهو العلم، فلا غنى عنه، فمن وجد معلماً فهو النعيم يهدي إلى السبيل، وينظم الدليل، ويحمي عن البدعة والتعطيل، فإن لم تجدوه، فقد أبدينا لكم سبيل السلوك، فتنوروها، ولكنكم آمنون ما كنتم في الظواهر تجولون، حتى إذا سلكتم بحبوحة التوحيد ودلائله ومتعلقاته، فيعرض لكم مهاوي مظلمة، ومغويات ملبسة. انتهى انتهى {قانون التأويل، لابن العربي. ص: 643 - 646} ...