فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 439375 من 466147

(فَصْلٌ: مِنْ رَوَائِعِ النُّكَتِ وَاللطَائِفِ فِي السُّورَةِ الكَرِيمَةِ)

قَالَ الإِمَامُ القَصَّابُ:

سورة المجادلة

وقوله تعالى: (الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ)

حجة في أشياء:

فمنها: أن الظهار لا يكون إلا بالأم"إذ في (مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ) دليل أنهم كانوا يظاهرون بالأمهات، وإذا كان ذلك تفسير الظهار المجمل، فغير ذلك لا يكون ظهارًا، وإن لفظ به، إلا أن تتفق الأمة على ذات محرم - غير الأم - ويجعلون بها ظهارً، فيُسَلَّم لهم."

فإن قيل: أفليس قد رُوي أن النبي، صلى الله عليه وسلم، سمع

رجلاً يقول لامرأته: يا أخية، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أختك هي؟ قال: لا. فكرهه."

قيل: هو حديث يرسله أبو تميمة عنه، لا نعلم أحدًا ذكر فيه

أبا سعيد الخدري غير عبد الله بن عصمة، وليس بمشهور في

أصحاب حماد، ولا ممن يقبل حديثه إذا انفرد به، مع أنه لو كان

ثابتًا لكان تأكيدًا لما قلناه: من أنه لا يكون به ظهار، وإن كره القول

ومنها: أن الظهار من الأمة والحرة واحد لشمول اسم النساء

لهما - معًا - وهو مذكور بشرحه في كتاب الظهار من شرح النصوص.

ومنها: تأكيد ميراث ولد الملاعَنة، وولد الزنا، لشمول اسم

الأمومة لمن ولد بهما، وهو نظير قوله: (وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ) .

قوله: (وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا)

دليل على أن التحريم لا يكون طلاقًا من حيث

لا إشكال فيه - لمن تدبره - إذ لو كان الحرام طلاقًا - بوجه من الوجوه -

ما جاز وطء المظاهر منها بعد الكفارة، لأن الطلاق حل لا تعقده

الكفارة، والبينونة لا تعود وصلاً بها، والمحرمة بالظهار إن لم تكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت