فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438349 من 466147

وقال الواحدي:

قوله: {وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ} قال ابن عباس يريد الحواريين وأتباعهم.

{رَأْفَةً وَرَحْمَةً} قال مقاتل: يعني المودة كانوا متوادين بعضهم لبعض كما وصف الله تعالى أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - بقوله {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [الفتح: 29] .

قوله تعالى: {وَرَهْبَانِيَّةً} هي اسم مبني من الرهبة، وقد مضى الكلام في تفسير الرهبان، قال أبو إسحاق: وابتدعوا رهبانية كما تقول: رأيت زيدًا وعمرًا كلمته.

وقال أبو علي: قوله: {وَرَهْبَانِيَّةً} محمول على فعل، كأنه قال: وابتدعوا رهبانية ابتدعوها، ألا ترى أن الرهبانية لا يستقيم حملها على جعلنا مع وصفه إياها، بقوله: ابتدعوها؛ لأن ما يجعله هو - عَزَّ وَجَلَّ - لا يبتدعونه هم.

ومعنى {ابْتَدَعُوهَا} جاءوا بها من قبل أنفسهم، وهو معنى قوله: {مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} قال ابن عباس: ما فرضناها عليهم.

ومعنى رهبانيتهم غلوهم في العبادة من حمل المشاق على أنفسهم في الامتناع من المطعم والمشرب والملبس والنكاح، والتعبد في الغيران والكهوف والديارات والصوامع، وسبب ذلك على ما قال المفسرون: أن ملوكهم بدلوا غيروا وأحدثوا أحداثًا في دينه وقاتلوهم الذين بقوا على دينهم، فقتل منهم الكثير ولم يبق إلا نفر قليل، فذهب هؤلاء النفر وخرجوا إلى البراري والجبال متبتلين، وابتدعوا الرهبانية.

قوله تعالى: {إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ} قال ابن عباس: يريد طلبوا رضي الله.

وقال قتادة: ابتدعوها ابتغاء رضوان الله، وعلى هذا يكون التقدير: ما كتبناها عليهم لكن ابتدعوها ابتغاء رضوان الله، فيكون استثناء منقطعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت