12 -قوله تعالى: {يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} قال أبو إسحاق: يوم منصوب بقوله: {وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} أي وله أجر كريم في ذلك اليوم.
و {يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} قال مقاتل والحسن: يسعى نورهم بين أيديهم على الصراط يوم القيامة، وهو دليل لهم إلى الجنة.
وقال قتادة: إن المؤمن يضيء له نوره كما بين عدن إلى صنعاء ودون ذلك حتى أن من المؤمنين من لا يضيء له نور إلا موضع قدميه.
وقال ابن مسعود في هذه الآية: يؤتون نورهم على قدر أعمالهم منهم من نوره مثل الجبل وأدناهم نورًا نوره على إبهامه يطفأ مرة ويَقد أخرى.
وقال مجاهد: ما من عبد إلا ينادي يوم القيامة أين فلان بن فلان ها نورك، أين فلان بن فلان لا نور لك.
قوله: {وَبِأَيْمَانِهِمْ} قال الأخفش والفراء: يريد من أيمانهم وشمائلهم فأقام الباء مقام عن كما قال: {يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ} [الشورى: 45] . يقول بطرف، واكتفى بالأيمان عن ذكر الشمائل.
وقال الضحاك وابن حبان: {وَبِأَيْمَانِهِمْ} كتبهم التي أعطوها فكتبهم بأيمانهم ونورهم بين أيديهم، وعلى هذا حذف الكتب لدلالة قوله: {وَبِأَيْمَانِهِمْ} عليها.
قوله تعالى: {بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ} أي: وتقول لهم الملائكة: بشراكم اليوم.