فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438963 من 466147

وفي التفسير المنير:

(سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ)

أي بادروا أو سارعوا مسارعة المتسابقين بالأعمال الصالحة إلى ما يوجب المغفرة لكم من ربكم، وسارعوا إلى التوبة الماحية للذنوب والمعاصي، وإلى ما يوصّل إلى جنة عرضها مثل عرض السماء والأرض معا، وإذا كان هذا قدر عرضها، فما ظنك بطولها؟! تلك الجنة التي هيئت وخلقت للذين صدقوا بالله وبرسله، وعمل بما فرض الله عليه، واجتنب نهيه.

ثم بيّن الله تعالى أن المغفرة والجنة فضل منه ورحمة، لا إيجاب وإلزام،

فقال: ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ، وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ أي إن هذا الجزاء الموعود به وهو الجنة والمغفرة مجرد فضل من الله ورحمة منه، وليس واجبا عليه.

جاء في الحديث الصحيح: «أن فقراء المهاجرين قالوا: يا رسول الله، ذهب أهل الدثور بالأجور، بالدرجات العلى والنعيم المقيم، قال: وما ذاك؟

قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق، قال: أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه سبقتم من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثلما صنعتم، تسبّحون وتكبّرون وتحمّدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين، قال: فرجعوا، فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال ما فعلنا، ففعلوا مثله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ».

فقه الحياة أو الأحكام:

1 -إن المقصود الأصلي من الآية الأولى تحقير حال الدنيا، وتعظيم حال الآخرة، لذا وصف الله تعالى الدنيا بخمس صفات: أنها لعب وهو فعل الصبيان الذين يتعبون أنفسهم جدا، ثم تنقضي متاعبهم من غير فائدة، وأنها لهو وهو فعل الشبان، ولا يبقى غالبا بعده إلا الحسرة، وأنها زينة وهذا دأب النساء وهو تكميل الناقص، وتفاخر بين أهلها بالصفات الفانية الزائلة، وهو إما التفاخر بالنسب، أو التفاخر بالقدرة المادية والقوة الجسدية والأتباع والمنصب، وكلها ذاهبة، وأنها تكاثر في الأموال والأولاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت