فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438025 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأرض}

قال مقاتل: القحط وقلة النبات والثمار.

وقيل: الجوائح في الزرع.

{وَلاَ في أَنفُسِكُمْ} بالأوصاب والأسقام؛ قاله قتادة.

وقيل: إقامة الحدود؛ قاله ابن حيان.

وقيل: ضيق المعاش؛ وهذا معنى رواه ابن جريج.

{إِلاَّ فِي كِتَابٍ} يعني في اللوح المحفوظ.

{مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ} الضمير في"نَبْرَأَهَا"عائد على النفوس أو الأرض أو المصائب أو الجميع.

وقال ابن عباس: من قبل أن يخلق المصيبة.

وقال سعيد بن جبير: من قبل أن يخلق الأرض والنفس.

{إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ} أي خَلْق ذلك وحِفْظ جميعه {عَلَى الله يَسِيرٌ} هيّن.

قال الربيع بن صالح: لما أخِذ سعيد ابن جبير رضي الله عنه بَكَيت؛ فقال: ما يبكيك؟ قلت: أبكي لما أرى بك ولما تذهب إليه.

قال: فلا تبك فإنه كان في علم الله أن يكون، ألم تسمع قوله تعالى: {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأرض وَلاَ في أَنفُسِكُمْ} الآية.

وقال ابن عباس: لما خلق الله القلم قال له اكتب، فكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة.

ولقد ترك لهذه الآية جماعةٌ من الفضلاء الدواء في أمراضهم فلم يستعملوه ثقة بربهم وتوكّلاً عليه، وقالوا قد علم الله أيام المرض وأيام الصحة، فلو حرص الخلق على تقليل ذلك أو زيادته ما قدروا؛ قال الله تعالى: {مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأرض وَلاَ في أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَآ} .

وقد قيل: إن هذه الآية تتصل بما قبل، وهو أن الله سبحانه هوّن عليهم ما يصيبهم في الجهاد من قتلٍ وجرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت