فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438024 من 466147

قال المبرد: المعنى في قوله: {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} أي لا يكون منكم في هذا ولا في هذا ما يجاوز مقدار ما ينبغي فيه.

وشرحه الزجاج فقال: معناه: لا تحزنوا حزنًا يطغيكم حتى يخرجكم إلى أن تلزموا أنفسكم الهلكة، ولا تعتدوا بثواب ما تسلبونه وما فاتكم، ولا تفرحوا فرحًا شديدًا تأثروا فيه وتبطروا، ودليل ذلك قوله تعالى: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} فدل بهذا أنه ذم الفرح الذي يختال فيه صاحبه ويبطر، فأما الفرح بنعمة الله والشكر عليها فغير مذموم. وهذا كله معنى ما روى عكرمة عن ابن عباس: ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن، ولكن اجعلوا للمصيبة صبرًا وللخير شكرًا.

24 -قوله تعالى: {الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} هذه الآية مستأنفة لا تتعلق بما قبلها لأنها في صفة اليهود الذين كتموا صفة محمد عليه السلام وبخلوا ببيان فعته، قاله ابن عباس في رواية عطاء والكلبي ومقاتل، والآية مفسرة في سورة النساء. و (الذين) ابتداء وخبره محذوف دل عليه قوله: {وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} على تقدير الذين يبخلون الله غني عنهم.

قال ابن عباس: ومن يتول عن الإيمان فإن الله غني عن عبادته، حميد إلى أوليائه.

وقال مقاتل: يعني بخل اليهود حين بخلوا بالزكاة والنفقة في سبيل الله. يقول الله غني عما عندهم حميد عند خلقه.

والذي ذكرنا من حذف الخبر قول الأخفش، قال: وحذف الخبر كير في القرآن كقوله: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ} [الرعد: 31] الآية، ولم يأت له خبر، وقراءة العامة {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} وقرأ ابن عامر (فإن الله الغني) . ومن أثبت (هو) كان فصلاً، ولا يكون مبتدأ والفصل حذفه أسهل، ألا ترى أنه لا موضع للفصل من الإعراب وقد يحذف فلا يخل بالمعنى. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 302 - 309} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت