فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 436608 من 466147

وقال ابن فورك:

سورة الحديد.

مسألة إن سأل عن قوله سبحانه: (سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(1) . إلى قوله (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا)

فقال: لم كرر ذكر التسبيح وقد ذكر في غير موضع من القرآن؟ وما وجه تسبيح

ما لا يعقل؟ وما معنى (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) في صفة الله؟ وما الملك الأعظم؟ وما

الاستخلاف؟ وما معنى (وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ) ولم صار الدليل نورا؟ ولم امتنع

مساواة من أنفق من بعد لمن أنفق قبل؟ وما معنى العظيم؟ وما عظم الفوز؟ وما

وما معنى (يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ) وما معنى (مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ) ؟

وما معنى (يُقْرِضُ اللَّهَ) وما الإعداد؟ وما الإصر؟ وما السور؟

الجواب:

أنه كرر ذكر التسبيح؛ لانعقاده بمعاني مختلفة لا تنوب بعضها مناب بعض، فمن

وأما ذلك (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ) فهذا تسبيح بحمد الله،

(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) فهو تسبيح بأنه العزيز الحكيم،

وكل موضع ذكر فيه فلعقده بمعنى لا ينوب فيه عنه، وإن كان مخرج الكلام على

الإطلاق.

وجه تسبيح ما لا يعقل بتنزيه الله عن السوء، بما فيه من الآية الداعية إلى ذلك كأنها

ناطقة، أو هو صنع يقتضي الرجوع إلى صانع غير مصنوع، وهو معنى قديم لا يشبه

المصنوعات.

معنى (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) في صفة الله أنه قادر لا يعجزه شيء، العليم بوجوه الصواب.

في التقدير، ولا تطلق مجموع الصفتين إلا له.

هو (الْأَوَّلُ) قبل كل شيء. (وَالْآخِرُ) بعد فناء كل شيء.

(مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ) أي ما يدخل.

الظاهر والباطن: القاهر لما ظهر وبطن من قوله (عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ) .

الملك الأعظم: ملكٌ مالكٌ غير مُمَلكٍ لكل ما يصح أن يُملك، وذلك ملك الله؛

لأنه القادر على حسن الجواهر والأعراض، وأن يصرفها على ما يشاء.

(خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ) لاعتبار الملائكة بظهور شيء منه بعد

شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت